الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية تونسيون يبعثون برسائل علنية الى الرئيس الجديد: «نريدك «خبزيست» وتخاف ربّي فينا»

نشر في  20 نوفمبر 2014  (09:35)

ينتظر جميع التونسيين هذه الأيام موعد الاقتراع في الانتخابات الرئاسية المنتظرة يوم 23 نوفمبر، والتي يتنافس خلالها 25 مترشحا منهم من ينتمي إلى أحزاب سياسية معروفة ومنهم المستقلون. وفي انتظار الحسم النهائي لنتائج الرئاسية، فان كل تونسي يحلم بأن يفوز المرشّح الذي وثق في برامجه وأفكاره في قدرته على بلوغ هرم السلطة في تونس وتحقيق مطالبهم وتجسيدها على أرض الواقع.
أخبار الجمهورية رصدت آراء مجموعة من المواطنين حول الرسائل التي يريدون بعثها إلى رئيس الجمهورية القادم والشرعي، وعن كل المطالب والطموحات التي يرجون منه تفعيلها جديّا.

توجهت بسمة الهمامي البالغة من العمر 32 سنة والتي تعمل في سلك التمريض، برسالة إلى رئيس الجمهورية «القادم» مفادها ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة وإعطاء الأوامر الضروريّة  قصد التخفيض في الأسعار والحدّ من غلاء المعيشة، قائلة إن قفة المواطن التونسي أصبحت تثقل كاهله.
وأضافت الهمامي، أطلب من رئيس الجمهورية أن يسهر على استتباب الأمن وعلى راحة جميع التونسيين وحفظ الاستقرار الذي ضاع بعد الثورة، كما نادته بأن يكون صادقا ووفيا لكامل وعوده وأن يأخذ مسألة مشكل الجانب البيئي الملوث الذي أصبحت تعاني منه تونس على محمل الجدّ خاصة بعد تراكم الفضلات والأوساخ في جميع أنحاء البلاد. كما توجهت إليه بالقول: «ماتخليناش نتحسرو على ايامات قبل».
وفي ذات السياق توجه محدثنا أحمد البيوني طالب الهندسة والبالغ من العمر 22 سنة، برسالة إلى الرئيس القادم فحواها  وجوب القطع مع منظومة النظام السابق في ممارسات الدكتاتورية والاستبداد إلى جانب الالتزام بالحيادية والعدل بين كل الأطراف السياسية وان يقف ضدّ تغول الحزب الواحد.
كما طالب أحمد بالسعي الجدي في اتخاذ كل التدابير اللازمة لتشغيل الشباب العاطل عن العمل والاهتمام بالفئات المهمّشة والمناطق المحرومة.

«استتباب الأمن ومقاومة الإرهاب»

من جهتها شددت سميرة منور 64 سنة والتي تعمل موظفة في الديوان الوطني للبريد، على ضرورة تحسين الوضعية الاجتماعية للشعب التونسي من خلال تشغيل الشباب العاطل عن العمل إلى جانب إصلاح منظومة الكنام ومراقبة ظاهرتي الإرهاب و التهريب.
كما دعت سميرة رئيس الجمهورية القادم إلى السعي لإخراج تونس من المأزق الاقتصادي الذي تعاني منه، إضافة إلى الحد من ظاهرة الإضرابات القطاعية المتواصلة التي أصبحت مشكلا يهدد اقتصاد تونس، مع وجوب الاهتمام بقطاع السياحة الداخلية وتشجيعها والسهر على نظافة المحيط  من أكوام الفضلات والأوساخ التي أصبحت تؤرق التونسي وتهدد صحته وتساهم في عزوف السائحين الأجانب  من زيارة بلادنا، وهو ما شاركها زوجها فيه الحبيب منور 71 سنة بنفس الرأي معها، متطرقا إلى مشكل السيارات التي أصبحت تركن وسط الرصيف قائلا:> السيارات اليوم أصبحت خير من البشر» داعيا رئيس الدولة القادم إلى حل هذه المشاكل العاجلة.
 وفاء بلحاج 32 سنة وصديقتها نادتا رئاسة الدولة المنتظرة بأن تكون مطابقة للأصل من رئاسة زين العابدين بن علي لأنها ـ حسب رأيهما ـ استطاعت تحقيق الأمن والاستقرار للمواطن التونسي البسيط وساهمت في المحافظة على «قدر» المرأة التونسية  ـ والرأي دائما لوفاء ـ التي أشارت كذلك أن المواطن التونسي صار يخشى الخروج ليلا أو العودة في وقت متأخر إلى المنزل. كما أشارتا إلى ضرورة معالجة ومقاومة ظاهرة الإرهاب وقطع أوصاله، إلى جانب الحدّ من العنف الديني الذي تنامى مؤخرا
«الولاء لتونس والالتزام بصلاحيات رئاسة الدولة و«هندام مشرّف»

طالب محدثنا الأستاذ حسام المشرقي الذي يبلغ من العمر 32 سنة، من الرئيس القادم بأن يكون ولائه الوحيد لتونس وألا يتبع أي طرف سياسي معيّن وألا يحيد عن مسار التوافق لأن منصب رئاسة الدولة جامع لكل التونسيين مهما اختلفت آراؤهم وانتماءاتهم.
وفي ذات حديثه أضاف المشرقي قائلا:» يجب على الرئيس القادم أن يعكس صورة مشرفة لتونس خارجيا حتى من ناحية الهندام والحضور والكاريزما «.
أما هادية يزيد صاحبة محل تجميل، فهي تأمل بأن يخدم رئيس الجمهورية مصلحة تونس داخليا وخارجيا وان يعتمد على سياسة حيادية دون مواقف مشحونة، وأن تكون سياسته مستمدة من الفكر والمنهج البورقيبي في حكم تونس ورعايتها.
كما دعت الى عدم التدخّل في السياسات الداخلية للبلدان الأجنبية وأكدت أنّه يجب أن يساهم في جلب الاستثمار الأجنبي والتشجيع عليه إلى جانب بناء سياسة خارجية حيادية ومشرفة لتونس إلى جانب تنظيم هيكل وطني لمراقبة شفافية الانتدابات.
من جهته دعا قيس الزيتوني 39 سنة وموظف بالبريد التونسي، إلى تحسين العلاقات الدبلوماسية مع دول الجوار والدول الأجنبية وفرض التعاون الاقتصادي والعمل من أجل تكريس الحياة الكريمة لجميع التونسيين والحفاظ على الأمن والتعايش السلمي بين جميع الأطراف.
رئيس «خبزيست»

محدثنا التلميذ بلال الباهي 18 سنة رغم صغر سنه إلا انه بدا ملمّا بالجانب السياسي، حيث أكد لنا أن تطلعاته هي بأن يكون رئيس الجمهورية مجمّعا لكل التونسيين وموحّدا لهم وأن يقطع مع الظلم والاستبداد ويدفع البلاد نحو الديمقراطية والحرية وأن يزيد في عدد المدارس والمعاهد لكي يزداد العلم إشعاعا وتتمتع كل الجهات بعدد محترم من المؤسسات التربوية وأن يكون «خبزيست» مدافعا شرسا عن حقوق البسطاء وعامة الشعب.
ومن ناحيتها قالت  نور اليقين الشريف البالغة من العمر 27 سنة والمسؤولة في استخلاص الأموال بإحدى الشركات، أنها ترغب بان يتجّه رئيس الجمهورية مهما كان انتمائه السياسي إلى إعادة الشعور بالأمن والاستقرار إلى نفوس المواطنين  ومحاربة الإرهاب بكل الوسائل المتاحة إلى جانب إعطاء الأمر الجدي بــ»إجلاء» الفضلات عن كامل البلاد  والاهتمام بمشاكل الشباب وإعطاء الأولوية للنظر في مشاغلهم ومتطلباتهم.
من ناحية أخرى، اعتبر سائق التاكسي حافظ القنوني 42 سنة، أن حل مشكل البطالة وتركيز منطقة صناعية كبيرة في كل جهة من جهات البلاد ومقاومة الإرهاب والعمل على الزيادة في رواتب قوات الأمن والجيش الوطنيين هم من بين الركائز الأساسية التي يجب على رئيس الدولة العمل على تحقيقهم على أرض الواقع، حتى يثبت نجاحه ويكون أهلا للثقة التي منحه إياها الشعب التونسي.
«السماح بتعدد الزوجات»

وفي الختام نادى محدثنا لزهر الجلاصي 56 سنة وهو اسكافيّ، رئيس الجمهورية القادم بالسماح بتعدد الزوجات على خلفية تزايد نسبة العنوسة وارتفاعها مؤخرا في تونس حسب رأيه.
وأضاف : «على رئيس الدولة التوجه إلى المناطق المهمشة والمعزولة والوقوف مع الفئات الشبابية ومعالجة كل المشاكل المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية..

اعداد: منارة التليجاني